الشريف المرتضى
136
الانتصار
( مسألة ) [ 33 ] [ النجاسة المعفو عنها في الصلاة ] ومما انفردت الإمامية به جواز صلاة من صلى وفي قلنسوته نجاسة أو تكته أو ما جرى مجراهما مما لا تتم الصلاة به على الانفراد . والوجه في ذلك الاتفاق المتقدم ذكره . ويمكن أن يقال أيضا : إن التكة لاحظ لها في إجزاء الصلاة ولا تصح الصلاة بها على انفراد فجرى وجودها مجرى عدمها ، وكأنها من حيث لا تأثير لها في إجزاء الصلاة تجري مجرى ما ليس عليه من الثياب . فإذا ألزمنا ذلك في العمامة والرداء ، وما جرى مجراهما مما لاحظ له في إجزاء الصلاة أسقطنا ذلك بأن العمامة والرداء يمكن أن يكون لهما حظ في ستر العورة ، واستباحة الصلاة فهما وإن لم يسترا في بعض الأحوال فإنهما مما يتأتى فيه ستر العورة ، وليس كذلك التكة وما يجري مجراها . مسألة [ 34 ] [ ما يجوز السجود عليه ] ومما انفردت به الإمامية : المنع من السجود في الصلاة على غير ما أنبتت الأرض ، والمنع من السجود على الثوب المنسوج من أي جنس كان . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ويجيزون السجود على كل طاهر من الأجناس كلها ( 1 ) ، ومالك خاصة يكره الصلاة على الطنافس والبسط من
--> ( 1 ) الهداية : ج 1 / 50 الأم ج 1 / 114 المجموع ج 3 / 425 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 557 ، بداية المجتهد : ج 1 / 121 .